الفيض الكاشاني
251
مفاتيح الشرائع
وشم الرياحين ( 1 ) على المشهور للاخبار ، وهو ما طاب ريحه من النبات بنص أهل اللغة ، ويتأكد في النرجس للخبر ، وعلل فيه بأنه ريحان الأعاجم ، وألحق به العلامة المسك لشدة رائحته وللخبر ، هذا مع أن المستفاد من الصحيح وغيره استحباب التطيب للصائم مطلقا ، وان الطيب تحفة الصائم ( 1 ) ، وفي بعض الأخبار يكره أن يشم الصائم الريحان يتلذذ به ( 2 ) ، وفي بعضها نفي البأس عنه مع التلذذ ( 3 ) . وظني أن الكراهة في الريحان مختصة بمن فعله على وجه السنة لا مطلقا ، كما يلوح من التعليل الوارد في النرجس : ان شمه في الصوم من سنن الأعاجم وانما نهينا عنه خلافا لهم ( 4 ) . ولما رواه الصدوق : كيف حل له أن يشم الطيب ولا يشم الريحان ؟ قال : ان الطيب سنة والريحان بدعة للصائم ( 5 ) ، وبه يجمع بين النصوص ، مع أن أخبار الكراهة ضعيفة . 278 - مفتاح [ ما يستحب مراعاته للصائم ] في الحسن : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك ، وعد أشياء
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 65 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 / 65 . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 / 66 . ( 4 ) وسائل الشيعة 7 / 68 . ( 5 ) وسائل الشيعة 7 / 67 . ( 1 ) قال في المغرب : الرياحين جمع ريحان ، وهو ما طاب ريحه من النبات ، وقال فيه أيضا : الريحان ما لساقه رائحة طيبة كالأس ، والورد ما ليس لساقه رائحة كالياسمين . وقال في الصحاح : والحب ذو العصف والريحان ، العصف ساقة والريحان ورقة ، وقال جماعة من الفقهاء : ان الريحان ما يثبت على ساق ، ولم نجد مستندهم « منه » .